الرئيسية / كتب وأصدارات / صدور كتاب : الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية

صدور كتاب : الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية

يسلط مؤلف كتاب «الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية»، الباحث أ.د. قاسم حسين صالح، الضوء على الشخصية العراقية متناولاً إياها عبر عدة مراحل تاريخية وصولاً الى يومنا الراهن، ويرى أن هنالك ثمة علاقة قوية تربط الشخصية العراقية بالعنف، اذ أن تاريخ العراق هو تاريخ العنف والدم والمعارك، كما يقول،وذلك يعود لتاريخ قديم جداً، ويذكر معلومة لها دلالة هنا، وهي أن: المهاجرين الى العراق القديم كانوا من المحاربين الأشداء، والمجتمع العراقي يكاد يكون الوحيد بين مجتمعات العالم الذي خبر العنف لزمن يمتد الاف السنين وما يزال، كما أن العراق حكمته على مدى 1400 سنة أربعة أنظمة ( الأموي ــ العباسي ــ العثماني ــ البعثي ). ويشرح المؤلف أن تاريخ سيكولوجيا السلطة العراقية والإسلامية ( بعد أن صارت بغداد مركز الدولة )، يكشف أن العنف تجذر بوصفه الوسيلة الوحيدة لحل النزاعات ولإجبار الخصوم على الطاعة والخضوع.

ويشير المؤلف الى دراسة استطلاعية تم بموجبها توجيه سؤال الى عينة تكونت من (37) مستجيبا، بينهم ( 23 ) من حملة الدكتوراه في اختصاصات مختلفة، عبر الصفات الإيجابية والسلبية التي أحدثتها الأحداث التاريخية في الشخصية العراقية فحددوا أهمها بالآتي:

الصفات الإيجابية وتمثلت ب: القدرة على التوافق مع أحداث الحياة الصعبة والتأقلم مع الصدمات وقوة الأنا، المرونة النفسية، القدرة على التحمل والصبر، الانفتاح على العالم الآخر والقدرة على الربط بين الأحداث وتحليل أسبابها، الخبرة واكتساب المهارات والتجريب والبحث عن بدائل لمعالجة الواقع المزري، الجرأة وحب التحدي، إنتاج المفكرين في فنون الأدب والتشكيل والمسرح والغناء والإبداع الكروي.

أما الصفات السلبية، فتمثلت، حسب الكتاب، في: الانفعالية بسبب الحروب، بناء شخصيتين في داخل كل فرد، العنف الدموي والبطش بالآخر، تضخم الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية، ضعف الطموح، الشعور بالإحباط. ويصل المؤلف إزاء هذا الاستطلاع، إلى استنتاج ختامي مفاده خاصية الضد وضده النوعي. ويرى أن من عجائب الشخصية العراقية أن الطب النفسي يقر بوجود حد لطاقة الناس على التحمل، إذا ما تجاوزها أحدهم فإنه ينهار نفسياً أو يصبح مجنوناً أو ينتحر، فيما تحمل العراقي ثلاثة عقود ونصف العقد، من حروب كارثية متصلة ( باستثناء سنة واحدة التقط فيها أنفاسه عام 1989 )، وحصار أكل فيه الخبز الأسود ثلاثة عشر عاماً تفضي بالإنسان السوي الى أن يجزع من الحياة أو تزهق روحه، غير أن العراقيين كانوا، مع كل هذه المصائب يحمدون الله ويشكرونه، بل انهم وصلوا الى الحال الذي يذهبون في الصباح الى مجلس فاتحة يعزون صديقاً تطايرت أشلاء أخيه بانفجار، ويذهبون بمساء اليوم ذاته الى حفلة صديق آخر يغنون ويرقصون.

ويؤكد المؤلف رسوخ عقدة إنتاج الخوف الموروثة من الماضي، وعقدة الرعب المعاش في الحاضر، وعقدة توقع الشر والإفناء في المستقبل.

عن البيان

شاهد أيضاً

بيت السودان

صدور رواية: بيت السودان لمحمد حيّاوي

بيت السودان لمحمد حيّاوي تصدر قريبا للروائي محمد حياوي، عن دار الآداب البيروتية، رواية جديدة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *