الرئيسية / أخبار / حوار مع الشاعرة المغربية البتول العلوي ( صابر حجازي )

حوار مع الشاعرة المغربية البتول العلوي ( صابر حجازي )

في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم من اجل اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة ويتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 55 ) ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار
س :- كيف تقدمي نفسك للقارئ ؟

ج :- بعد تحية إكبار و إجلال لعزيزي القارئ الذي من
تشجيعا ته و اهتماماته أستمد قوة المواصلة و المثابرة

البتول العلوي مغربية الجنسية
-عضو مؤسس لرابطة كاتبات المغرب / فرع جهة فاس بولمان
عضو مؤسس لمعهد صروح للثقافة و الإبداع
عضو الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني
عضو اتحاد المدونين العرب
عضو رابطة شعراء العامية مصر
عضو نادي شعر و شاي بفاس
مشرفة و مراقبة للعديد من المنتديات الثقافية حيث أنشر أشعاري و قصصي
فاعلة جمعاوية
كنت أشغل منصب كاتبة ممتازة شعبة الإدارة العامة بوزارة التجهيز
موهبتي في الشعر و الكتابة ظهرت مند نعومة أظافري، مكنتني من الانتساب للأدب واستعمال أدواته.
بدأت علاقتي بالكتابة كأداة وعمري لم يكن يتجاوز السابعة، لم يكن القلم يفارق جيبي أكتب كل ما تعشقه أذني من طرائف وكلمات أغاني.
و لكنها ظلت حبيسة صدري أكثر من ثلاثة عقود بسبب ضغوط الأسرة والعمل والمجتمع.
.
سنة 2005 بعد الإحالة على التقاعد بالمغادرة الطوعية
أصبحت أكثر تحررا و أقل مسؤولية فأزحت الحجب عن موهبتي
التي كانت تكتسحني و تملأ علي دنياي، عملت على إيقاظ الموهبة الكامنة وصقلها وتطويرها وبلورتها بالثقافة والبحث والمثابرة والسعي الجاد في ملاحقة الركب الإبداعي والانصهار فيه..

س:- أنتاجكِ الأدبي : نبذة عنة ؟

ج : الإصدار الأول سنة 2006 لمجموعة زجلية غنائية “من بوح الهوى”
التي فازت مرتين على التوالي  
2015-2016 فازت بالمرتبة الأولى في مسابقة حروف منشورة للنشر الإكتروني بمصر
يوم 19/11/ 2017بمدينة نابل الايطالية فازت بجائزة الأوسكار مع رتبة “درجة مشرفة” MENZIONE ALTO MERITO POETICO
من أكادمية الفنانين الإيطاليين MUSLIME BOOKS AWARDSمسابقة

الإصدار الثاني ديوان “تداعيات قلب” لمجموعة خواطر سنة 2009
تم توقيعه على هامش المهرجان العالمي للموسيقى الروحية بفاس لنفس السنة

أنجزت مجوعة قصصية معدة للطبع، حاولت من خلالها تسليط الضوء على قضايا المرأة وهمومها التي أعتبرها همومي والتي أصبحت هاجسا يسكنني كلما مسكت القلم والورق.

هناك أيضا مجموعة نصوص نثرية جاهزة على وشك الطبع بعنوان “نقطة نظام أيها الخريف”
ستشكل إن شاء الله نقلة نوعية في مسيرتي الإبداعية؛ إنها أكثر عمقا ونضجا، شكلا ومضمونا، وهذا بشهادة بعض النقاد؛ أذكر منهم الدكتور جاسم خلف إلياس، وأشكره على قراءته النقدية التي خصني بها، هناك أيضا العديد من الكتابات الإبداعية منشورة في المجلات و المنتديات الأدبية يمكن العثور عليها باستعمال محرك.. البحث.
أحلامي كثيرة، و طموحاتي كبيرة، أتمنى أن يكفي ما تبقى من عمري لتحقيق و لو جزء بسيط منها.

س :- قرات ان لسيادتكم مطبوع ورقي لـ مجموعة زجلية بعنوان ” من بوح الهوى ” ..حدثينا عن ذلك ؟
ج:- كما ذكرت سالفا مجموعة “من بوح الهوى” ، هي تجربتي الأولى كتبتها بحب و شغف كبيرين، أفرغت فيها طاقتي الإبداعية المكبوتة ، أيقظت من خلال كتابتها موهبة الشعر الغنائي القابعة في رفوف مخيلتي، جاءت باللهجة المصرية .و لا أنكر أنني تلقيت العديد من الانتقادات و الأسئلة التي كانت كلها تدور حول
– “لماذا كتبت باللهجة المصرية و ليس بلهجتي المغربية ” ؟ فكنت أرد -بان الكتابة هي تنفيس وتعبير عن المكنون الدفين دونما قيد أو شرط،، تتعدد اللغات واللهجات ويظل البوح هو البوح .
ولا أحد ينكر ما وصلت إليه الأغنية العربية في العقد الأخير من تدن وهذا ينطبق على معظم الدول العربية، و الغريب أنها تجد من يمولها ويروجها. فهذا التدهور ترك أثرا حزينا في نفسي، علما أني أنتمي إلى جيل الزمن الجميل، زمن الكلمة الموزونة والموسيقى الرومانسية الهادئة المتناغمة مع الأداء المميز الرصين… فرداءة الأغنية الحالية جعلتني أدخل في رهان مع نفسي أني أستطيع كتابة ما هو أحسن من وجهة نظري وبطريقتي، فأنجزت المجموعة الغنائية “من بوح الهوى” يفوق عدد قصائده المائة ولم أفكر بنشرها إلا بعدما لقيت استحسان العديد من شعراء العامية بمصر وحظيت بدراسة نقدية من طرف الشاعر والناقد المصري الأستاذ عاطف الجندي.

س هل لنا في نص من ابداعك ؟

– هذة قصيدة زجلية غنائية

مش دول الحبايب
…………….
يا قلبي يا طيّب …. ياللى مالكش نايب
فى الاحزان قريّب …عند الفرح غايب
بيزيدوا فى جرحك … وتسامح بطبعك
يا ما غلبت اقولك … مش دول الحبايب
ياقلبى ياطيّب
شايفاك بتحايلهم … والغدر فـ عينيهم
تمسح دمع عينك … بالحب تناديهم
لو سيبتك شوية … راح تصعب عليّا
دى النار اللى بيّا … خلت نورى غايب
غلبت اقولك
مش دول الحبايب … ياقلبى ياطيّب
سيبك من طريقهم … وارجعلى أضمّك
ايه راح تاخده منهم … غير جرحك وهمك
دالجرح ف ايديهم … والغدر ف عنيهم
لو سلمت ليهم …تلقى العمر دايب
يا ما غلبت اقولك
مش دول الحبايب …ياقلبى ياطيّب

س:- قرأت في إحدى المواقع أنة تم تكريم سيادتكم في إحدى الاحتفالات الأدبية بمصر تحديدا في محافظة الفيوم – حدثينا عن ذلك ؟

ج:- نعم تم و بعون الله تكريمي في مهرجان القلم الحر بالفيوم مصر سنة 2012 ومن مميزات هذا المهرجان انه لا يقتصر على تكريم الفائزين في المسابقة بل يشمل التكريم العديد الشخصيات بمختلف الانتماءات الأدبية، الفنية و السياسية من كل الدول العربية. فكنت جد سعيدة بتواجدي ضمن كوكبة مرموقة من الأدباء والفنانين العرب.
الشكر موصول لرئيس مهرجان القلم الحر الأستاذ عبد العزيز رجب
و في نفس السنة 2012 تم تكريمي أيضا من قبل الإتحاد العربي للإعلام الأكتروني، الشكر موصولا للمبدع الفنان الأستاذ حسين راشد.

س:- من هم الأدباء والشعراء الذين تأثرت بهم ؟

ج:- تأثرت بمن اقتديت بهم و هم
-الروائي محمد شكري المغرب -عباس محمود العقاد مصر،
و شارل بودلير فرنسا، أنه شرف كبير أن يجمعني
و هؤلاء الأدباء العباقرة لقب ” العصامية “.

س :- بصفتك موظفة سابقة في مديرية التجهيز ” مؤسسة الأعمال الاجتماعية”بالمغرب
هل تجِدي إن المهنة لها تاثير علي الإبداع الشخصي للكاتب ؟

ج:- صحيح أني دخلت معترك الحياة العملية و الزوجية في سن مبكر و صحيح أني كنت خجولة و هادئة الطباع، لكن هذه الأمور لم تثنيتي عن تثقيف نفسي و بحكم طبيعة عملي كنت أحتك بمختلف شرائح المجتمع، أقاسمهم أفراحهم و أحزانهم،
أستفيد من تجاربهم و أدون عن ظهر القلب كل يثير انتباهي.

س هل لنا في نص من ابداعك ؟

هذة قصة قصيرة
وهي فاتحة المجموعة
و قد اختيرت من ضمن مائة قصة عربيا
بملف سعودي للقصة القصيرة

أحلام العذارى
……………..
يقتحم عزلتها يهاجمها يضغط و يلح
تستهويها رغبته الجنونية
تستسلم تحت سحر نظراته
لعطره الفواح لأناقته الراقية
يرسم خيوط الأمل فوق أناملها المرتجفة
يطبع همسا هادئا على شفتيها العطشى
استفاقت من حلمها الوردي على جرس المنبه
ألقت به بعيدا و أغمضت عينيها على حلم جديد

س :- ما رأيكِ بالترجمة ؟ وما وسيلة المبدع العربي كي يصل الى العالميه؟

ج:- تعتبر الترجمة مند القدم خطوة إيجابية تساهم في ترسيخ و
نشر الثقافة العربية إلى خارج لغة الضاد، وإلى ما وراء الحدود،
و هي أهم وسائل التواصل بين الشعوب و الأمم،و هي أيضا وسيلة للنهوض بالكاتب و خروجه من المحلية إلى العالمية.

– س :- ترجمت قصائدكِ للغات : الإنجليزية، الفرنسية،وغيرها
حدثينا عن ذلك ،؟

ج:- بعد التفرغ الكامل و الاهتمام الجاد و العمل على صقل و إبراز الموهبة أصبحت أكثر دقة في انتقاء المواضيع و أكثر حرصا على الانفتاح على تجارب أخرى عبر الإبحار في الشبكة العنكبوتية
للبحث عن آفاق أرحب لتوسيع دائرة القراء والنقاد، من خلال
ما أنشره في المنابر الأدبية و المواقع الالكترونية، و قد نال بعض نصوصي إعجاب ثلة من المترجمين الأكاديمين فشرفوني بترجمتها إلى لغات عالمية عديدة منها :
التركمانجية، الفرنسية، الإنجليزية، البولندية، الايطالية، والرومانية. بالمناسبة أشكر وأشد على أيدي كل من تفضل بترجمة تلك النصوص، أخص بالذكر الأساتذة الكرام –منير مزيد فلسطين رومانيا –ابراهيم درغوتي تونس –الدكتور يوسف شحادة فلسطين بولندا -نجيب كعواشي المغرب –فوزي الشلبي الأردن -محمد قاسم سوريا –
حسن حجازي مصر. و من النصوص المترجم ما نشر بأنطلوجية ” الشعر العربي المعاصر”.
و ” قلائد الذهب ” للشاعر و الروائي العالمي منير مزيد فلسطين – رومانيا.
وبكتاب الدكتور يوسف حشادة “بوسع قلبي” الصادر عن دار مينياتورا في مدينة كراكوف – العاصمة الثقافية لبولندا. وبكتاب المترجم المصري حسن حجازي. أشكرهم جميعا عل التفاتتهم الكريمة.

س :- ما هي الشروط بشكل عام التي يجب أن تتوفر في العمل الأدبي، كي يتم ترجمته الى لغة أخرى؟

ج:- معايير الترجمة تبقى تجربة شخصية تختلف من مترجم لآخر
و لكن في رأيي المتواضع النصوص الأكثر ترشيحا للترجمة
هي الأكثر واقعية و الأقرب من كل شرائح المجتمع..

س :- هل ترى أن حركة النقد علي الساحة الأدبية بالمغرب – مواكبة للإبداع ؟

ج : – لست ناقدة أدبية و لا متتبعة للحركة النقدية بالمغرب

س هل لنا في نص من ابداعك ؟

– هذة خاطرة

أنفاس الأنين
……………..
أيها الجاثم فوق أنفاس الأنين
كيف أهمس في أذن الحنين
و جرحي قصيدة يسطرها الأنين ؟
كيف أخالل هدأة المساء
و في الأفق غيم يغتال الضياء ؟
لا شيء يجدي الأن
أحلام العمر فقدت بريقها
و الخلجات ضلت طريقها
لم يبق من جنون الهوى
سوى أشباح ذكريات يكسوها الجليد
و أنقاض فؤاد مستغيث
يركب أمرج الآهات نهارا
و يجتر طعم الحسرة ليلا
كلما هزتني بقايا الشوق
أخوص بداخلي بحثا عن قطرة حنين
تشفع لك و أمحو بها ألم السنين
تصفعني رياح اليأس
تغمرني دموع الندم
و أرتطم بأنين الوجع

أيها الجاثم فوق أنفاس الأنين
ما عادت رجفة الأهداب تذيب الجليد
و لا الرحيق الأخضر
بنمو في كف اللهيب
اخلع عنك ثوب الكبرياء
و غادر معترك الأوفياء
فعين الشمس
لا يحزنها موت شمعة
و ليلة اكتمال القمر
لا تحضن فجرا مثقلا بالضجر
كفاك اللعب بالبيضة و الحجر
لحظة وداع السفر
يا ملامح الوجع و ضيم الأسى
فيكما  خاصمت زهو الأماني
و اعتليت عروش التيه
لا أبالي ….
أيها الجاثم فوق أنفاس الأنين
ما عاد ظلك غطاء فؤادي
و لا لحظك سيف غمدي
وداعا
لشوق يتلظى
بين المكر و الخذل
ليله أبكم و نهاره أعمى
وداعا
لهمس بين شفتيك يتعثر
و وداعا
لود لا يباركه القدر

س :- ما هي مشاكل المبدع المغربي ؟وماهي الأسباب التي قد تؤدي إلى عرقلة العملية الإبداعية والتأثير السلبي عليها؟

ج:- إذا استثنينا زمن الصمت الذي و لى و المعانات التي كان يخوضها الكاتب من أجل كشف المستور و المسكون عنه، يبقى العامل المادي الذي يعوق كل المثقفين و المبدعين العرب
و هو أحد أسباب انعدام الثقة بالنفس و الانسلاخ عن الهوية الأدبية.

س :- مشروعك المستقبلي – ما هو – وكيف تسعي لتحقيقه ؟

ج:- بكل صدق ما أفكر به مستقبلا هو أن يمنحني الله طاقة فوق طاقتي و أساير أحفادي و أسعدهم مثلما سايرت أبنائي و أسعدتهم..

س هل لنا في نص من ابداعك ؟

– هذة قصيدة نثرية حديثة

صحوة
…………
آهات محمومة
توقظ الحلم الغافي
بمرافئ الذاكرة البكماء
المتبتل في محراب الشجن
بكبرياء روح
داعبتها أزمنة معتقة بعبير الوجد
يخلخل حروف الملل
يفض بكارة الصمت العنيد
المسكون بنغمات الغياب
ينفلت من كثبان الرمال العطشى
يمتطي خيله المسرجة بالأمل
المزهر بين أحضان الصبار
كل معاني الفقد تتهاوى
فوق سطح العدم
بشموخ غيمة ماطرة
يهدهد نرجسية المشاعر
المتوارية خلف أفق النسيان
يطعمها رحيق الحنين
متوجة بالاشتهاء
يحملها صوب الانعتاق
مضمخة برذاذ الشوق
يزفها عروسا لأيام عجاف

س :- ارجو الا اكون قد ارهقتك بالاسئلة ؟واخيرا ما الكلمة التي تحب ان تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟

ج:- لا لم ترهقني بالعكس الاستاذ الاديب المصري صابر حجازي أنا جد سعيدة بمحاورتك، أما كلمتي الأخيرة هي
-اتحدوا أيها الأدباء و كونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

————
*
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

عن صابر حجازى

شاهد أيضاً

badri-2

هالة البدري داخل أسوار كازابلانكا

هالة البدري داخل أسوار كازابلانكا متابعة: رضوان متوكل استضافت قاعة وجدة يوم الأربعاء 14 فبراير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *