الرئيسية / شعر عربي / جَامِحًا.. يَصْهَلُ الْوَقْتُ

جَامِحًا.. يَصْهَلُ الْوَقْتُ

جَامِحًا.. يَصْهَلُ الْوَقْتُ
آمال عوّاد رضوان

عُكَّازُ سَرَابِكِ الشَّوْكِيِّ
تَــلْــكُــزُنِـــي
وَفِي حَضْرَةِ فَوَرَانِ ابْتِهَالِي.. يَشبُّ لَهِيبُهَا
لَيْسَتْ تُطْفِئُهُ غَابَاتُ جُورِكِ!
*****
يَا مَنْ بِكِ وَحَدَكِ أَخْضَرُّ
وَتُــحْـــيِـــيــنِــي
أَنَا مَنْ سَالَ بَصَرِي .. لُؤْلُؤًا
يَــتَـــلَـــعْـــثَــمُ رُوَاؤُهُ
أَيْنَ مِنِّي كُنُوزُكِ تُفْعِمُنِي
بِعِطْرِ أُنُوثَتِكِ؟
*****
لَيْسَ سِوَايَ كَائِنٌ .. يَعْرِفُ مَكَامِنَكِ
كَيْفَ يَسْتَدِرُّ الْعَصَائِرَ
مِنْ فَمِ عَنَاقِيدِكِ!
*****
أَنَا مَنْ جَرَتْ بِدمَائِي .. بُطُونُ وِدْيَانِكِ
كيفَ مَا ارْتَوَى بَحْرِي
مُغْمَض الْعَيْنَيْنِ
قَبْلَمَا غَادَرَهُ مَحَارُكِ؟
*****
أَنْتِ مَنْ هَتَفْتِ:
يَا الْمُتَبَحِّرُ فِي جُنُونِي
بِزَوْرَقِ فَصَاحَتِكَ
لاَ تتَخضّرْ بِتَكْوِينِي
لا تتَوَرَّدْ بِتَضَارِيسِي
لاُ تُدَحْرِجْ فيوضَ خَيَالاَتِكَ
عَلَى سُفُوحِي
مَا لِلزّنَابِقِ الْمَسْفُوكَةِ فِي تَيَقّظِهَا
إِلاَّ أَنْ تَتَعَاظَمَ تَقَاطُرًا .. فِيهِ هَلاَكُك!
*****
وَتسْفكِينَ هُشَاشَةَ طِينِي الْبَاكِي
بِبَلاَغَةِ عِطِرِكِ الْهَازِئِ:
كَانَ أَوْلَى بِكَ .. تَرْمِيم تَكْوِينِكَ الْعَجُوزِ
قِنُاعُ رَمَادِكَ الُمُزَمْجِرُ .. يَشِي بِرُعُودِكَ الذَّابِلَةِ.
آآآآآهٍ
كَم كُنْتِ تُخْرِجِينَنِي .. مِنْ طَقْسِ هَذَيَانِي
فَيَنْحَسِرُ غَمَامِي!
وَ تَسْخَرِينَ لِتَأَوُّهِي:
أَمَا زِلْتَ تَسْتَنِدُ
عَلَى ظِلاَلِ ذُهُولِكَ؟
أَفَتَائِلُ ظَمَئِكَ
تُطَارِدُ اشْتِعَالاَتِ الْمَاءِ فِي تَلاَبِيبِهَا
وَلاَ تَكُفُّ عَنْ نَشِيجِي؟
*****
وتَلْبَسِينَ حُلَّةَ الْغَضَبِ:
وَيْحَكَ!
أتُريدُنِي لَحْمًا لاَ حِبْرًا؟!
يَا الْمَجْنُونُ.. عَلَى رسْلِك!
وَحَقّ عَدَمِ دُخُولِكَ مَدْرَسَتِي بَعْدُ
أَنَا مَنْ أَحْسَنَتْ قِرَاءَةَ أُمِّيَتِك
حِينَ تَهَجَّتْ تَضَارِيسِي .. وَانْحِنَاءَاتِ خَرَائِطِي
وَلَمْ تَفْقَهْ مِنْ سَلاَلِمِ أُنُوثَتي
نَغْمَةً وَاحِدَة!
أَحْلاَمُكَ الْعَارِيَةُ
لاَ يَسْتُرُ لُهاثَهَا
إِلاَّ ضِيَاءُ شَوْقٍ فَضْفَاضٍ
يَلْدَغُ رُؤَاكَ الْخَامِلَةَ!؟
وَهَا خَيَالُكَ المُسْتَفَزُّ .. يَصْحُو مُسْتَعْطِفًا:
عِمْتِ حبًّا يا “حياتي”
يَا لبَهَائِكِ
وَأَنْتَ تَتَجَلِّينَ عَلَى بَوَّابَةِ مَعْبَدَكِ
كَإِلهَةٍ
قُطُوفُ ظَمَئِي .. مَمْشُوقَةُ الْوَجَعِ
لاَ يَرْوِي جُدْبَهَا .. إِلاَّ عَنَاقِيدُ آمَالٍ
تَدَلَّى طُغْيَانُهَا هَمْسَ غَيْثٍ
يَــسْــتَــمْــطِــرُ
تَرَانِيمَ الرُّوحِ .. وَتَهَالِيلَ الْجَسَد!
*****
أَشِيعِي قُبَالَتِي
عَيْنَاكِ تَكْمُنَانِ لِي .. فِي غُمُوضِهِمَا
أَسْبِلِي جُنُونِيَ عَلَى جِنَانِكِ
لأَثْمَلَ .. بِانْصِهَارِ لآلِئِي
فِي نَبْضِ قَلاَئِدِكِ!
*****
أَرْجُوكِ .. لاَ تَنْزَوِي
وَلْتَكُنْ طَوَاوِيسُكِ .. عَلَى مَرْمَى مُخَيَّلَتِي
لأُلّوِّنَ رَمَادَ حَيَاتِي بِأَرْيَاشِكِ
فَتَدُبُّ صَحْرَائِي .. عَلَى وَجْهِ اخْضِرَارِكِ!
*****
آاااااااااااه
يَا قَلْبُ مَا أَشْهَاكَ
حِيــــــــــنَ يَصْهَلُ الْوَقْتُ جَااااااامِحًا
فِي بَرَاااااحٍ لاَ مُتَنَاااااااااااااهٍ
وَأَنْتَ الْمُخَاتِلُ زَهْوًا
فِي غَمْرَةِ الْوَمْضَةِ الْخَضْرَاء
تَـــتَــــأَهَّــــبُ لِـــلــدَّوَخَـــان
حِينَهَا
أَتُووووورِقُ الْمَعَادِنُ
وَيُزْهِرُ الْيَبَابُ!؟

عن آمال عواد رضوان

شاهد أيضاً

26805239_1638154859581082_51301365395507763_n

شعر … محمد السيد خير

تَأتِينَ في الأحلام قَلْباً ناطِقا ليت الحقيقةَ كلها أحْلامُ ليت الذي بيني وبينكِ غَمضَةٌ فتَزُورُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *