الرئيسية / أخبار / حوار مع الكاتبة المصرية آمال الشاذلي

حوار مع الكاتبة المصرية آمال الشاذلي

في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم من اجل اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة ويتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 79 ) ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار

س – كيف تقدمين نفسك للقارئ ؟
عابر سبيل ….

س – انتاجك الأدبي: نبذة عنه؟
ضجيج الصمت ٢٠٠٢ مجموعة قصصية-
لحظة اغتيالي ٢٠٠٤ مجموعة قصصية-
لسبب ما ٢٠٠٨ مجموعة قصصية-
-طرقات على أبواب السكون ٢٠٠٩ متتالية قصصية
إيقاع الموج والزبد ٢٠١٠ رواية –
شظايا ٢٠١١ نصوص –
اليوم السابع ٢٠١٣ قصص قصيرة جدا-
فتنة المطر ..٢٠١٥ نصوص-
منتصف أغسطس رواية ٢٠١٨-
تحت الطبع:-
العالقون رواية
تأتي تباعا قصص قصيرة
تمائم البهجة .. رواية

س – هل احترفت الكتابة، أم أنك تعتبرين نفسك هاوية؟
ج- عفوا سيدى هل الكتابة ليست مهنة لنحترفها ، الكتابة يمثل لى طقس عبادة أتقرب إليها فى محراب الكلمة و الحرف لكى تمن على بالسلوى

س – هل لك أسلوب معين تتبعينه في كتاباتك؟
ج / أنا أفضل التكثيف الشديد و الإيجاز فلا أميل إلى الإفراط فى السرد و قد أعتب على الأديب و الأديبة الذى يفرط فى السرد فما نعبر عنه فى ربعنائة صفحة نستطيع ببراعة أن نعبر عنه فى مائتى صفحة حتى لا ندفع المتلقى للملل .

س -لك موقع خاص باسمك – فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية تقديم الانتشار والتواصل بين الاديب والمتلقي ؟
ج نعم لى صفحة بأسمى و لا أنكر فضل الشبكة العنكبوتية فى تحقيق بعض الشهرة لكن فى نفس الوقت ساعدت على رواج السرقات الأدبية مما جعلنى اتحفظ احيانا فى نشر أبداعى و لو نشرت لا أنشر الأفضل حتى أنتهى من جمعه بين دفتى كتاب ربما يحفظ حقى .
ورابط صفحاتي :-

https://www.facebook.com/amal.elshazly1

قصص آمال الشاذلي
https://www.facebook.com/groups/99508375384/

س – ما اللغة التي تفضلينها، لغة السرد البسيطة دون تعقيدات، أم اللغة المكثفة ولماذا؟
ج لكل عمل طبيعته الخاصة ، فالعمل هو الذى يختار لغته و ليس هناك من يجزم بأن له طريقة خاصة و أسلوب خاص و إلا وضع نفسه فى الفيرزير ، فكل عمل هو مدينة لها طراز خاص بها .

س -على ماذا يتوقف نجاح الكاتب، على فلسفته ونظرته إلى الحياة، أم على أسلوبه وأدواته التي تخصه ، أم على موهبته؟
ج الموهبة وحدها لا تخلق أديبا و الثقافة وحدها أيضا لا تخلق أديبا و الإثنان معا لا يخلقان أديبا فالأمر فعلا شديد التعقيد ، لكن فى الأساس لابد من الموهبة بالطبع ثم تأتى الخبرة الحياتية فالأدب لا يستحدث من عدم ثم تأتى اللغة التى تحتاج دوما للرعاية و الملاطفة ، فإذا أهملناها أهملتناو صرنا عاجزين عن الإنطلاق فى برارى الورق الأبيض لنغرس فيه فسيلاتنا ….

س – لقد حصلت على عدد من الجوائز؟ حدثنا عنها – وما مدى تاثير ذلك في الكاتب ؟
دعنى أحدثك أولا عن أن الجوائز لا تعنى أنك الأفضل و قد تدفع الكاتب إلى الجمود فآخر جائزة حصلت عليها و هى المركز الأول و التى نظمتها مكتبة الإسكندرية فى القصة القصيرة جدا و كان النقاد من ثلاثة دول عربية إلا أننى اؤكد أن لدى ما هو أفضل منها و أن لو كنت أحد المحمون ما أخترتها و مع ذلك الجوائز فى غاية الأهمية خاصة لو رصد لها مبلغ مالى محترم

س – أين تكمن روعة القصة الناجحة؟
فى صدقها و لمس الوتر الموجوع من حياة الناس

س – كيف تجدين القصة المصرية بشكل خاص والعربية بشكل عام ، هل من تطورات طرأت عليها؟
يوجد زخم ابداعى على الساحة المصرية و العربية خاصة فى المغرب العربى و الاحظ النزعة الأدبية نحو القصة القصيرة جدا فهى الآن الحصان الرابح و العيون تتبعه

س – الرواية – كيف تنظرين إلى حضورها الان، هل ستبقى قادرة علي الاحتفاظ بالقارئ المثابر على القراءة التي قد تمتد لأيام؟
لقد ذكرت لك فى سطورى السابقة هواجسى أن تفقد الرواية جمهورها إذا تمسك الأديب و الأديبة بالرواية الطويلة التى لم يعد زمانها بدليل رواج القصة القصيرة جدا

س – لكل مبدع محطات تأثر وأب روحي قد يترك بصماته واضحة خلال مراحل الإبداع، فما هي أبرز محطات التأثر لديك ؟.
بلا شك أن نجيب محفوظ هو الأب الروحى ليس لى فقط بل لجيلى و لأجيال قادمة فهذا العملاق الذى أجلسنا فى زاوية حجراتنا لنختلى برواياته التى تمس شغاف قلوبنا و لا تنمحى شخوصها من ذاكرتنا مهما مرت السنون حتى حرك بداخلنا الرغبة فى الكتابة ثم يأتى الأب الثانى إذا جاز التعبير و هو الألم فالألم محرك جبار للموهبة الكامنة بداخلنا يضغط على اعصابنا فنستغيث بالقلم لعله ينزع عنا بعضها

س – من أين تأتين بمواضيع وشخصيات وأبطال أعمالك الأدبية، من البيئة المحيطة بك أم من الخيال؟
الخيال يستمد من الواقع فحين تحلم بالجنة لان بها حور العين و أنهار العسل و ألخ فأنت سبق و أن رأيت هؤلأ الحور فى الحقيقة و أيضا تعلم مذاق العسل و من هنا يشتعل خيالك فى تصور و تجسيم الجنة ، إذن الأديب يعتمد فى كتابته على خياله الذى يحتفظ بصور من الواقع و موهبة الأديب تعيد تشكيلها و توزيع أدوارها فى الحياة

س – في رايك ماهو حال حركة النقد العربية؟
سأتحدث عن نفسى أنا آمال الشاذلى التى تجزم أن بين النقد و الإبداع هوة ساحقة إلا من رحم ربى حتى ليجلس الكاتب أمام طلاسم الناقد الغير مفهومة احيانا ليحل شفرتها هذا أن الحالة النقدية يشوبها المجاملة هذا إذا كان لدى الناقد الوقت ليطالع العمل لكن أنا ناقدى هو ” أنا ” ثم القارىء ثم يأتى دور الناقد الإكاديمى الذى يجب أن يتقرب أكثر من الساحة الأدبية و لا يمن عليها بما تبقى من وقته

س – ماذا أعطاك الأدب، وماذا أخذ منك، وهل ندمت على اختيارك للأدب والسير على دروبه ؟
لقد منحنى الأدب حياة جديدة فلولاه لكنت صرت من المنتحرين فقد مدنى بأسباب الحياة

س – أخيرا لك حرية الكلام، قولي ما شئت ولمن شئت؟الأد
اولا اشكركم الاستاذ الاديب المصري صابر حجازي على هذا اللقاء…..ثم اقول ان
الأدب ليس نزهة و ليس طريقة طريقا سهلا ممهدا بل هو طريقا واعرا غامضا لا تعرف إلى أين سيقودك و لا يمنحك نفسه بسهوله بل يظل يتمنع و يتمنع و يراوغ فهو كماء البحر لا يروى مهما شربت وعليك أن تقطره و تعالجه حتى يمنحك مذاقا مقبولا و على صعيد كلما توغل الكاتب فى طريق الأدب فقد الرضا عن نفسه حيث يطمح دائما للتجويد و تصدر الصفوف حتى يقضى نحبه فى رحاب الكلمة و تحت نصل القلم …

واختم مع نموذج مختصر من كتاباتي الابداعية:-
……………………………………

الوميض
ـــــــــــــــــ
– جرس التليفون يا نجيب … أنت مش سامع ؟ !
– سامع يا حاجة … اصبرى على شوية
– أهو الجرس انقطع …
– فين على ؟ مابيردش على التليفون ليه ؟
– أنت لسه افاكر على ، الله يرحمه
– هو على مااات ؟
– ياه يا حاج ، لسه حنعيده تانى ؟ ! هو أنت ماخدتش الدوا ؟
– دوا ايه أنا بسألك عن على !
– يا حاج كام مرة اقولك و أنت بتنسى ” على مات فى حرب اليمن ” …
– أيوه صحيح ، أنتى قلتيلى ، أنت ليه فى السرير ؟
– ربنا يعافيك يا حجاج ، ما أنت عارف من يوم خبر محمود …..
– محمود مين ؟
– محمود أبنك !
– ماله ؟
الله يرحمه راح فى حرب 67 …

التليفون يا حاج رد
– آلو .. الحمد لله ، بالسلامة .. الله يسلمك
بتقول أنها أمانى و هتتأخر شوية ..
ـ فين اولادها يا حاجة ؟
– حتى اولاد أمانى نسيتهم يا حاج
الولد الكبير الله يرحمه استشهد فى حرب 73 ومن كام يوم اعتقلوا الواد التانى ، بيقولوا ملمم على شوية عيال بدقون …
– و فين جوزها ؟
بيقولوا مسجون فى العراق ، اتمسك و هو بيعدى الحدود للكويت
ـ هو اللى بيروح الكويت يتسجن ؟ !
و ليه ماتجيش تقعد معانا ؟
– ماهى قاعدة مع مروة بنتها منه لله جوزها
– –هى مروة اتجوزت ؟
و مهاها ولد عمره سنتين – و ليه مش قاعدة فى بيتها ؟
– ماهى مطلقة ، طلقها لما مارضيتش تطاوعه و تسيب شغلها
– هى بتشتغل ايه ؟
– دكتورة يا حاج ، ما هى اللى بتكشف علينا و بتجيب لنا الدوا …. ربنا يكفيها شر المرض و يعوض عليها
– البيت بيتهز يا حاجة .. ياااا جاااجة ، أنتى نمتى و ايه ، سااامعة ” الناس بتصرخ ”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم السابع
ــــــــــــــــــــــــــ
السبت هتف : الشعب يريد اسقاط النظام
الأحد هتف ” واحد اتنين الجيش المصرى فين ”
الاثنين هتف : يرحل ، يرحل حكم العسكر
الثلاثاء أصيب بصدمة افقدته النطق
الاربعاء هتف : الشعب يريد اسقاط المظام
الخميس هتف : ” واحد اتنين الجيش المصرى فين ” ؟
الجمعة تم اعتقال نصفه و النصف الآخر تم ايداعه مستشفى الأمراض العقلية ……

” القصة الحائزة على المركز الأول التى نظمها مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المربع الأخير
ـــــــــــــــــــــ

رغم انك انتقلت بين يدى الحق ،و أمتزج جسدك الفارع ؛ بأديم الأرض و

داسته قدماى عشرات المرات إلا أننى لازلت أحبك …..!

الصدفة منحتك إياى،فمحتنى ملامحك و بعضاً من اسمك وقليلاً …قليلاً من

وقتك .
حين أبصرتك عيناى ؛ أبرقت صورتك إلى قلبى و عقلى .

جسدى تابوت معدات عملاقة ؛ احالت جميع أيامى إلى………

ثلاثون عاماً التحفتنا أبصرتك شاباً ؛ فكهلاً ؛ فشيخاً فعدم …….

ثلاثون عاماً ؛ أبصرتك رضيعة ؛ فطفلة ؛فصبية ؛ فعروس تتلألأ فى ثوب

حداد سرمدى !

جميع الطرق بيننا كانت متوازية ؛ فحالت دون وصالنا .

عجيب أنت ؛ لم أعرف أحداً أحبنى قدر حبك ؛ و لم أعرف أحد تجنبنى قدر

ما فعلت !

******

رغم ما نعلمه عن حقيقة الموت و نبضه الحى خلف أنفاسنا ؛ إلا أننى ما

تصورت أنه سيأتى يوماً فى طلبك !

حينما لمحته يحوم حولك ؛ حذرتك منه ، فعلت ملامحك السخرية .

و عندما أبصرته قبالتك وجهاً لوجه ؛ شاهرين سيفكما كلٍ بوجه الأخر خيل

إلىّ أنك حتماً هازمه ! فارتديت على اعقابك قابضاً على شرف بلائك

بأرض المعركة !

آخر كلماتك أو بالأدق همساتك أن أوصيتنى بها ……

هرعت إليها بعد أن أسجيت جسدك فى مربعه الأخير و بعد أن تقهقر

الوزراء و العسكر على أفيالهم منسحبين إلى قلاعهم المشيدة من رمال

حريرية . طرقت الباب كثيراً ؛ فلم يستجب أحد لطرقاتى ، طفت بأبواب

الجيران أستجديها جواباً لم يجبنى سوى الصمت ، طفت بأبواب الحى

استحثها جميعاً ؛ ردتنى خائباً !

لماذا لم تورثنى إلا الغموض ؛ فيدفعنى دفعاً إلى الجنون !

ضاقت بى و لم يعد أمامى سوى مربعك الأخير….

*******

كانت صورتك تتصدر واجهته مائلة بأتجاه اليسار و لعاباً غزيراً يندفع من

فمك؛ أقسم لك .. بأننى لم أتردد فى أقامته و عندها إندفع أكثر غزارة

معذرة .. أضطررت إلى التخلص منه ؛ قبضت على أضلاعه ؛ أطحت

به خارج المربع .

لم يمض إلا قليلاً من الوقت و اذا بغلاظ العسكر يدهسون أضلاعى ،

تضرعت اليهم فى إنكسار كى يمهلوننى سويعات .

همت بين الرقع أبحث عن مربع أطوى به حملى ،العسكر يلاحقوننى ،

أتوسل إليهم مرة ثانية و ثالثة و ………

رفع الأمر إلى الوزير أنصت ألىّ على مضض ؛ أشار علىّ بالقلعة

المهجورة ….

جميع فتحاتك تندفع منها السوائل و قد صارت أكثر لزوجه ، الطريق إلى

القلعة بات قصيراً لكنه وعراً عصياً….

العسكر يلهبون ظهرى و القلعة على مرمى حجراً ترمقنى شامتة !

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

عن حاورها الاديب المصري صابر حجازي

شاهد أيضاً

image1 (1)

مجلة الجوبة العدد 60

صدور مجلة الجوبة العدد 60 مشتملا على دراسات نقدية وحوارات مع عبدالرحمن الربيعي و منصورة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *