الرئيسية / شعر عربي / وداعا…. شعر ل شميسة غربي

وداعا…. شعر ل شميسة غربي

يا أربعاء الدّم الطّاهر….!
يا أربعاء الوداع الغادر…!
يا أربعاء الجُرْحِ الغائر…
يا أربعاء النكسة… المُفاجئة…
يا أربعاء الوَجع… الكبير…
كمْ… كنتَ قاسياً….
على هذه الأعمار الزّاهِرَة…!
وتلك الهِــــــــــمَم العــــــاليَة…
والسّوَاعِد الحامِـــــــــــَية….
لِمِحْـــــــــــــرَابِ الوَطن….
كمْ… كنتَ قاسِــــــــيـــــــــــاً…!
أرْبعاءَ…. البلاء…!
أرْبعاءَ…. النّحيب…!
أرْبعاءَ الموْت؛ فوق السنابل الخُضر….!
وعلى ِبســــــــاطِ العُشْــــــــــــب….!
سرَقْتَ… الأحِبّة….
وزّعْتَ تذاكرَ الرّحيل…
إلى… غير رجعة….!
إِقْتَلَعْتَ إشرَاقَ الفرحة…
غرسْتَ فتيلَ الحُرْقة….
أربعاءَ الثّكـــــــــــــــالى….!
أربعاء؛ اليتــــــــــــــامــــــى….!
أربعاء؛ الشّظــــــــايـــــــــــــــــا…!
أربعاء؛ الأشلاء المُتطايِرة……!
أربعاء؛ أعْرَاس المقابِر….!
الأكباد مفجوعة….
القلوب مقهورة…
العيون….زائغة…
هرَبَ دَمْعُها….
سكنَها التّيـــــــهُ….
تكسّرَ بريقها….
على مرايا الموت…
موت…!
اسْتعْذبَ حصادَ الأرْوَاح؛
أرواحَ هذه الأّمّة….
وكأنّ قدرَها مع ُمسَلسَلِ الفوَاجِع؛
لم يستكملْ مشهده…!
وكأنّ أرْضَها لمْ تشبَعْ؛
مِنْ سواقي الدّمِ المهدور….!
وكأنّ السّماءَ تُمْطِرُ غُصَصَها
على الصُّدور……!
فَتَنْبُتُ الحِمَــــــــــــــــم…
وتموتُ الزُّروع…..!
وينوح النّــــــــــــخيــــــــل….
وتعتكــــــــــفُ الطيـــــــــــور….!
أربعاءَ؛ الدّخان….!
أربعاء؛ الجحيم…!
أرْبعاءَ؛ الأنــــــــــين…!
غدرْتَ… بالآمِنِــــــين…!
سحبْتَ صكوكَ اليقـين..
ممّنْ كانوا ينتظرون؛
كلمةَ… “وداع” ….
و.. رُحْتَ تُجهِّزُ النّعوش…!
لِمَنْ كان يحلُمُ بالعَروس…..
لِمَنْ كان ينتظر صرخة المولود…
لِمَنْ كانَ…..! ولِمنْ كان…..
يُعلّقُ الآمال…
على زمن العائد….
إلى الديـــــــــــار….
إلى الأحبـــــــاب…
يُرتّــــــــــــــــبُ باقة الورود….
غيرَ أنّ… الحُلــــــمَ؛ ذاب…
وحتى الوداع… غاب…
ولمْ يعُدْ بِالإمْكان….
اسْترْجاع الذي ضـــــاعْ….!
فوداعاً…. وداعاً…
أيها الغائبون… الحاضرون…!

عن شميسة غربي

شاهد أيضاً

44284_1

تَحْلِيقَاتٌ سَمَاوِيَّةٌ! آمال عوّاد رضوان

تَحْلِيقَاتٌ سَمَاوِيَّةٌ! آمال عوّاد رضوان شَبَحُ دَمْعَتِي يُــغَــمْــغِــمُ عَلَى ثدْيِ عَاقِرٍ! يُــمَــرِّغُـــنِـــي بِزَفَرَاتِ غَيْمَةٍ تَــذْرِفُــكِ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *